30 ديسمبر 2009

لم تغب .. تحرسك الذاكرة





في كل زوايا الذات تبقى لي فيها منك شمعه


وكنت شهماً طيباً كعادتك .. فلم يكن حضورك للألم


تحرسك المخيلة .. مخزوناً حيوياَ


للمحبة وللاسترشاد في الظلمات الحالكة


مخزوناً أشعل منه حماستي و رغبتي في العطاء والتضحية


تحرسك المخيلة ..


مخزوناً للمعاني الجميلة والقيم والمواقف النبيلة


كنت أخشى التصريح عن هذا المخزون الذاتي .. من ذاتي!


محتفظة بدفء خصوصيتك


هو .. أبي حين أحكي عنه


..



حكاية من حكايات أبي :


كان يا أبنتي في ذلك الزمان .. الزمان والرجال مختلفون


بعد صلاة الفجر و أنا أقدم القهوة والتمر لجدك ..


قلت له جملةً خجله صادمه


" أريد أن أذهب للرياض للعمل "


لم يكن عملي سوى رعي الحلال


و الذهاب مع جدك لساحة الصفاة لبيع بعض منه


وشراء مقابله التموين والعودة مرة أخرى للجهراء


والسمر والقصيد


لم أجد لذلك معنى



صمت جدك برهة : تعلم أني أعتمد عليك.


كان رفضاً ناعماً ليأخذ وقتاً بالتفكير


إلى أن أتى ذلك الصباح المباغت


حين أتى صديق جدك قادماً من الديرة باتجاه الرياض



سأله جدك : ما تعرف عن أخبار الرياض؟


فسمع منه ما يسر الخاطر


فسألته عن العمل هناك ؟


نصح جدك بأن يأخذني معه فهناك فرص للعمل


وافق جدك .. لم أنتظر.. أخذت عباءتي الباليه


وودعت جدتك قبلت رأسها ويدها .. و أمهلني جدك كي يضع ختمه على ورقة


لأسلمها في الرياض إلى صديقه القديم ابن عريعر المقرب من الملك


يوصيه العناية بي


دخلت الرياض غريباً .. في مدينة هوائها ليس كهواء الجهراء


لم أحمل في يدي سوى ورقة جدك


كنت في الرابعة عشر من عمري


أوصلني صديق جدك لبيت عائلة كريمة تعرف جدك


أستضافوني بكرم


اليوم الثاني .. بعد صلاة الفجر


ذهبت لمجلس ابن عريعر


وقفت في طابور الداخلين له بين الرجال شاب صغير


يلبس عباءته البالية التي أصلحت شقوقها عمتك منذ سنين


وجدت نفسي أمام تلك الشخصية الكريمة وجها لوجه


بعد السلام .. لم أقل كلمة .. قدمت له ورقة جدك


رحب بي وطلب استضافتي في بيته


إلا أني أخبرته بأنني أسكن لدى أقرباء لي


.. و سألني عن الأحوال


ولماذا أنت هنا ؟


بصوت واضح قلت له : طالباً للعمل


خاطب الرجل اللي بجانبه ليأخذني لمطلبي


تسليمي العمل : في حراسة السوق


اليوم الثالث أصبحت بجانب زملاء آخرين حارساً للسوق وأحمل سلاحاً


والتحقت في حلقات التعليم وتحفيظ القرآن في المسجد القريب


و بدأت في العمل والتعلم


و في الأشهر الأولى من النقود التي جمعتها من عملي اشتريت حمارا


وأجرت صبي .. لبيع الماء


مكثت سنتين لم أرى الكويت


كانت أخبار الكويت تأتيني مع الآتين من هناك


و أحملهم أخباري لأهلي


ولكوني منضبطاً في عملي


وقبضت على لص سرق سجادة لحقت به وأسقطته أرضاً


دون أن أستخدم سلاحي :)


في أحد صباحات الرياض طلبني رئيس الحرس الحجازي اللكنه


وأختارني من ضمن عدد محدود من الحراس المنضبطين


للذهاب إلى الحجاز للدخول في دورة تدريبية في المعسكر هناك


وبعدها نعود للرياض برتب ورواتب أعلى


أفرح زملائي الخبر



وأنا عدت لغرفتي حزيناً .. لم أنم ليلتها


.. لم يكن هذا حلمي


تنازعتني الهواجس


وماذا إذا رفضت .. ربما سيطردني من العمل


وماذا عن الكويت .. ستكون أبعد



يتدخل القدر .. مرة أخرى



في المساء .. رساله لك من أبيك من الكويت :


" عد .. هناك عمل في الكويت .. بدأ عهد جديد


أتت شركات جديدة تعمل بالنفط



..


سلمت سلاحي لزميلي


أخذت عباءتي .. وصندوقي


هدايا كنت أجمعها لأمي و أختي


وصندوق حديد صغير يفيض من النقود



وركبت مع أول العائدين



ألتفت خلفي .. شكراً يا الرياض



في صدري جزئين من القرآن



وفي جيبي قلم


وفي صندوقي نقودي



..

21 ديسمبر 2009

أحلامنا .. أطفال


أحلامنا أطفال ..
ناعمة
رايقة
نخطها بحرص في صدر كراريسنا
و في كل أجنداتنا حين نكبر
نعنون بها التواريخ
ننام على نقاء رائحتها
ونصحو على صوتها يداعبنا
أحلامنا كابتسامة طفل
لاتخدعنا
لا نمل من رؤيتها
و لا نشكك في صدقها
..
أحلامنا .. نخاف عليها
من جنوح مللنا و يأسنا
نحتضنها .. لا نمل احتضاتها
نفرح حين تصبح بين أيدينا
نفتحر .. و نباهي بحلم
كان حلماً .. و أصبح جزء من مسيرة نجاح
لذا .. و نحن على مشارف 2010
أتعهد بأنني لن أتخلى عن أحلامي

11 ديسمبر 2009

اللفو عندهم :)




اللفو في فرنسا










اللفو في أمريكا























وفي بلجيكا



..

:) يا أمة ضحكت من جهلها و جهالها الأمم

..

2 ديسمبر 2009

جداريه ..


" قلائل منا كانوا يتوقعون أن ألمانيا الموحدة

ستقودها يوما امرأة أتت من براندنبورغ (ألمانيا الشرقية سابقاً)
أو أن حليفها الأمريكي سيقوده رجل من أصول افريقية،
لكن القدر الإنساني هو ما يصنعه البشر".

أوباما
9 نوفمبر 2009
الذكرى العشرين لسقوط جدار برلين

1 ديسمبر 2009

مغلقه تضامناً ..




المدونة مغلقة اليوم
تضامناً مع زملائي المدونيين
تضامناً يرسخ مبدأ الحرية للكلمة