1 يناير 2008

الحراك السياسي و الاجتماعي .. و الهوية الضائعة

يقول محمود درويش : الهوية ابداع صاحبها .. ليس وراثة ماضي
******
عند التوقف لقراءة ما حدث ويحدث الآن على الساحة الكويتية من حراك سياسي و تفاعل مجتمعي .. تعصفني فكرة : " هل نحن شعب عاجز عن ابداع هوية له تكون انطلاق لمستقبله ؟ " .. أعترف بأنني أخشى الاجابة :( لكن لأحاول القراءة و أنا على أبواب العام الجديد
...
هناك تياران أرصدهم من قراءتي لردود فعل الفريق الذي يقف مع المستجوبين لوزيرة التربية و الفريق الذي يقف ضد الاستجواب ..
فريق المؤيد للمستجوبين يدافع عن عدم عنصريته و إن كان مقدميه من أبناء القبائل و ان هناك و قائع تستدعي الاستجواب
و فريق الضد يقول بأن الاستجواب اصطفاف قبلي ضد وزيرة حضرية
في كلا ردود الفعل .. هناك نفس بغيض
و للأسف من خلال تجولي في بعض المدونات هناك منا من لا يزال يعيش عقلياً و نفسياً داخل السور و يرفض الخروج
منه حتى للشارع الأخر من وطنه .. و هناك من تسكنه القبيلة و لا يريد أن يخرج من جلبابها حتى من أجل وطنه
و كلاهما خطر على مستقبل الديرة
يتمترس كل منهما خلف هوية عفى عليها الزمن .. عاجزا عن ابداع هوية مشتركة تبنع من أصالة هويته ..
هويه نستطيع جميعا أن نعبر فيها نحو المستقبل
( و لا أدخل هنا في ضياع هوية الحكم و النظام .. في خضم الفوضى)
و باخذ التحليل بالهزل ..
و أقترح على من لا يزال يعتقد أنه يعيش داخل السور .. أن يبني السور فعلاً و يحط بوابات .. و لا يخرج منه و لا
يسمح لأحد بالدخول .. لأن اذا ما سوى جذي طول عمره بعيش حالة انفصام مجتمعي
..و اقترح لمن لا تزال تسكنه القبيلة .. أن يركب فرسه و يحمل سلاحه و يعود للصحرا .. لأن اذا ما سوى جذي بعيش نفس حالة الانفصام
******************
ثلاث أمنيات على أعتاب العام الجديد
أن نتخلص كمجتمع من عقدة الأنا و نعيش بتواضع و تسامح -
أن نعمل قيادة وشعب و مجلس و حكومة لبناء مستقبل جميل لنا جميعا و لا نجامل و نهادن في مستقبل الكويت -
أمنية في قلبي لا توازيها كلمات -
...

هناك تعليقان (2):

غير معرف يقول...

الأخت العزيزة زهرة الرمان
تحية طيبة

بداية أود أن اثني على رأيك ورأي الاخ العزيز المهندي في مدونة أم صده وهو الشئ الذي بحت اصواتنا ونحن نقوله ونصرح به ولكن لا حياة لمن تنادي
ولكن هذا رأيهم وشأنهم ونحن نحاول ان نبين آراءنا دون محاباة لأحد

وعودا على الموضوع

فيا أختي العزيزة إن النفس العنصري الكريه المستشري في البلاد هو الخطر الكبير والذي مافتئنا نحذر منه

سواء عنصرية القبيلة أو العائلة او المذهب

فهذه العنصرية تهدم المجتمع ومقوماته

وتهدم الفرد وطموحاته

ونسأل الله أن يقينا شرها ويحفظ الكويت


أما بخصوص ابداع الهوية
فاتمنى منك أن تشرفيني بزيارة لمدونتي المتواضعة

وسوف ترين أنني تناولت أزمة النخب الفكرية بثلاث مقالات حاولت فيها قدر استطاعتي البسيطة أن ابين لماذا اختفت النخب الفكرية في الكويت واختفى من ورائها الابداع الفردي والجماعي


وفي الختام

سرني التواصل مع مدونتكم العامرة

وتقبلي مني خالص التحية القلبية

أخيك المحـــــــب/

شــقـــــران

زهرة الرمان يقول...

العزيز شقران
..
اسعدني مرورك على مدونتي المتواضعه .. و فعلاً نحاول من قلب خايف عالكويت صد موجة النفس العنصري
وعسى الله يعين .. و أكثر ما يؤلم عندما تكون الموجه العنصرية من حلفاء الأمس في انتفاضة الدوائر الخمس !

..

أكيد يسعدني المرور على مدونتك